مكي بن حموش
6586
الهداية إلى بلوغ النهاية
وهذا يدل على أن الآية مدنية « 1 » . وعن ابن عباس أيضا أن معنى الآية : قل يا محمد لقريش : لا أسألكم على ما جئتكم به أجرا إلا أن تتوددوا إلى اللّه وتتقربوا إليه بالعمل الصالح « 2 » . وقال الحسن : معناه : إلا التقرب إلى اللّه عزّ وجلّ والتودد إليه بالعمل الصالح « 3 » . وقال الضحاك : الآية منسوخة نسخها قوله « 4 » : قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ . واختار الطبري قول « 5 » من قال : معناه « 6 » : إلا أن تودوني في قرابتي منكم « 7 » . و إِلَّا الْمَوَدَّةَ في هذا استثناء منقطع « 8 » . فالمعنى : لا أسألكم عليه أجرا لكن أسألكم أن تودوني لقرابتي منكم « 9 » . ثم قال : وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً ، أي : ومن يعمل حسنة نضاعفها إلى عشر حسنات فأكثر .
--> ( 1 ) انظر المحرر الوجيز 14 - 217 ، وجامع القرطبي 16 - 3 ، وغيث النفع 344 . ( 2 ) انظر المحرر الوجيز 14 - 218 ، وتفسير ابن كثير 4 - 113 . ( 3 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 645 ، وجامع البيان 25 - 17 ، وأحكام الجصاص 3 - 386 ، والمحرر الوجيز 14 - 218 ، وتفسير ابن كثير 4 - 113 . ( 4 ) في طرة ( ت ) وفي ( ح ) : " نسخت بقوله " . ( 5 ) ( ح ) : " في قول " . ( 6 ) ( ت ) : " معنى " . ( 7 ) انظر جامع البيان 25 - 17 . ولعل الذي يستقيم : . . . لقرابتي منكم : ( 8 ) انظر معاني الأخفش 2 - 686 . ( 9 ) انظر إعراب النحاس 4 - 80 حيث ذكر أن هذا مذهب سيبويه .